المقداد السيوري
417
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
وقولهم : - اختصّ الطارئ به ، لكونه متعلّق السببية « 1 » - باطل أيضا ؛ لأنّ البحث في اختصاص الطارئ بالسببية ، وحينئذ نقول : حدوث الحادث وانتفاء السابق إن كان معا ، فليس إعداما بالضدّ ، بل بالفاعل فإنّه يحدث الحادث وينفي السابق ويكون التوقّف توقّف معية ، وإن كان على التعاقب لزم الدور المحال . ثمّ إنّ عدمه لذاته يصيّره « 2 » ممتنعا ، فلا يوجد هذا مع المطالبة بالتخصيص . وقال جماعة : يحصل بانتفاء الشرط ، فالأشعرية قالوا : الأعراض غير باقية بل يجدّدها الفاعل ، فما هو شرط في بقاء الجوهر إذا لم يتجدّد « 3 » عدم . وقال القاضي منهم : إنّها الأكوان وقال محمود الخيّاط « 4 » والجويني : إنّ الجوهر محتاج « 5 » إلى نوع من كلّ جنس ، فإذا لم يخلق ذلك النوع عدم . وقال الكعبي وبشر : إنّ وجود الجوهر مشروط بالبقاء فإذا لم يخلقه عدم ، فبشر جعله قائما لا في محلّ ، والكعبي قائما بالمحلّ ، وهذا أيضا باطل لوجوه : الأوّل : ما تقدّم من بقاء العرض . الثاني : أنّ العرض مفتقر إلى الجوهر فلو افتقر هو إليه دار . الثالث : الكلام في عدم الشرط كالمشروط ، وليس بالفاعل عندهم ولا بالضدّ أيضا ، فيكون بانتفاء الشرط ويتسلسل .
--> ( 1 ) السبب - خ : ( آ ) . ( 2 ) يصير - خ : ( د ) . ( 3 ) يتجدده - خ : ( د ) . ( 4 ) محمود - خ : ( آ ) قال العلّامة قدّس سرّه في أنوار الملكوت : وقال أبو بكر الباقلاني : وتلك الأعراض هي الأكوان ، وقال في موضع آخر : إنّ الفاعل المختار يفنى بلا واسطة ، وبمثله قال محمود الخيّاط وقال : إنّ الجوهر يحتاج من كلّ جنس من أجناس الأعراض إلى نوع ، فإذا لم يخلق أيّ نوع كان انعدم الجوهر . وبمثله قال إمام الحرمين . كذا في النسخة المطبوعة من نشريات « دانشگاه طهران » ولكن في النسخة المخطوطة النفيسة الموجودة بمكتبتنا : وقيل : إنّ الجوهر يحتاج . . . الخ . . . - فعلى هذه النسخة لا يكون المطلب من قول محمود الخيّاط ، بل قال بمثله إمام الحرمين الجويني ، ص 42 ، والظاهر أنّ محمود الخيّاط من المتكلّمين ولم أقف إلى اليوم بعد فضل التتبع على ترجمته ، واللّه الموفق . ( 5 ) إنّ الجواهر تحتاج - خ : ( آ ) .